القاضي النعمان المغربي
389
المناقب والمثالب
وكان أبو العباس عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس حينئذ مطلوبا مستترا وعلموا موضعه ، فرأوا من الرأي أن يظهروا أنه هو الذي دعوا إليه ولأنه أيضا من بني هاشم ، فإذا تم له الأمر أخّروه وأظهروا الإمام ، ففعلوا ذلك ، فلمّا قتل مروان وأرادوا ذلك وجدوا عمومة أبي العباس وأهل بيته قد آزروه ومنعوه ، فلم يمكنهم فيه في ذلك الوقت ، وخافوا أن ينفتق من ذلك فتق ورجال بني أمية بتوفرهم وهم قريبوا عهد سلطانهم ، فجعلوا يقتلونهم ويشردونهم ، وأمر أبي العباس بتسوي واستعماله بعض الدعاة ثم مات ، وولى أخوه أبو الدوانيق ، وأراد أبو مسلم إظهار الأمر فعاجله أبو جعفر فقتله واستحكم له الأمر واستتر الإمام ، وكانت في ذلك أخبار تخرج عن حدّ هذا الكتاب ، وليس إليها قصدنا فنستقصيها .